محمد بن جرير الطبري

358

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

4201 - حدثني يونس قال ، أخبرنا ابن وهب قال ، قال ابن زيد في قول الله تعالى ذكره : " والله يعلم المفسد من المصلح " قال : الله يعلم حين تخلط مالك بماله : أتريد أن تصلح ماله ، أو تفسده فتأكله بغير حق ؟ 4202 - حدثني أبو السائب قال ، حدثنا حفص بن غياث قال ، حدثنا أشعث ، عن الشعبي : " والله يعلم المفسد من المصلح " ، قال الشعبي : فمن خالط يتيمًا فليتوسَّع عليه ، ومن خالطه ليأكل ماله فلا يفعلْ . ( 1 ) * * * القول في تأويل قوله تعالى : { وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لأَعْنَتَكُمْ } قال أبو جعفر : يعني تعالى ذكره بذلك : ولو شاء الله لحرَّم ما أحله لكم من مخالطة أيتامكم بأموالكم أموالَهم ، فجَهَدكم ذلك وشقّ عليكم ، ولم تقدروا على القيام باللازم لكم من حق الله تعالى والواجب عليكم في ذلك من فرضه ، ولكنه رخَّص لكم فيه وسهله عليكم ، رحمةً بكم ورأفةً . * * * واختلف أهل التأويل في تأويل قوله : " لأعنتكم " . فقال بعضهم بما : - 4203 - حدثني به محمد بن عمرو قال ، حدثنا أبو عاصم ، عن عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن قيس بن سعد - أو عيسى ، عن قيس بن سعد - عن مجاهد = شك أبو عاصم = في قول الله تعالى ذكره : " ولو شاء الله لأعنتكم " لحرم عليكم المرعى والأدْم .

--> ( 1 ) الأثر : 4202 - في المخطوطة والمطبوعة : " حدثني أبو السائب ، قال حدثنا أشعث . . . " ، وهو إسناد ناقص ، أسقط " قال حدثنا حفص بن غياث " ، وقد مضى هذا الإسناد مرارًا ، أقربه : 4190 ، وهذا الأثر مختصره .